حقيقة ظهور شجرة الزقوم التي أخبر عنها القرآن

تدأول البعض على شبكات التواصل الإجتماعي صورة لشجرة صغيرة تنبت في شمال نجد بالجزيرة العربية تشبه إلى حد كبير الجماجم البشرية ولها مرأى مخيف، فيما وصفها بكونها شجرة الزقوم، فما هي تلك الشجرة وهل حقاً ظهرت على الأرض؟

حقيقة ظهور شجرة الزقوم التي أخبر عنها القرآن 1 29/8/2015 - 6:55 م

11895978_894805210585991_3265957591411099204_n

هل شجرة الزقوم موجودة في الدنيا

ذكر الله سبحانه وتعإلى شجرة الذقوم في أكثر من موضع في كتابه الحكيم، فجاء في سورة الدخان قوله تعالى: “إن شجرة الزقوم طعام الأثيم”، كذلك أشار اليها في سورة الإسراء بقوله: “والشجرة الملعونة في القرءان”، إلا أن الكلام عن ماهيتها جاء بشكل أوضح في سورة الصافات، حيث قال المولى المولى عز وجل: “أذلك خير نزلاً أم شجرة الزقوم، إنا جعلناها فتنة للظالمين، إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رءوس الشياطين”.

11951976_894805413919304_8149688176040524879_n

ما هي شجرة الزقوم وما صفاتها

واشتهرت هذه الآية في معرض الحديث عن بلاغة القرءآن الكريم حيث شبه المولى عز وجل مجهول بمجهول، وهو تشبيه شجرة الزقوم التي لا نعرف كيف هي برءوس الشيطان التي لا نعرفها أيضاً إلا أن الآيات أوصلت المعنى بمحكم البلاغة، وأتت بالمقصود من السياق وهو اطلاق العنان للعقل والفهم لتخيل حال أهل النار.

اية شجرة الزقوم

ثم عاد البحث يجري في تفسير هذه الآية مرة أخرى، للتحقق مما نشره البعض عبر صفحات احد مواقع التواصل الاجتماعي من صور ادعى انها لشجرة الزقوم، فهل ظهرت الشجرة على الأرض؟

11896393_1194345193915384_2192649597287964265_o

بين العلماء في تفسير الآية الكريمة أن شجرة الزقوم المذكورة بالقرآن تنمو في جهنم، ويدل على ذلك قوله تعالى: ” إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ” مما يثبت أن هذه الشجرة تخرج من قلب النار في جهنم ومن انهارها المشتعلة، وهو ما دفع بعض العلماء للاعتقاد بأن هذه الشجرة لم تخلق بعد، ومن السنة ما دعم ذلك الرأي أيضاً فقد روى ابن عباس – رضي الله عنهما -: ” قرأ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون” ثم قال: “لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض لأفسدت على أهل الدنيا معيشتهم فكيف بمن هو طعامه؟، وليس له طعام غيره؟ “، إذاً فما هي حقيقة الصور المنشورة؟
الصور التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي هي لنبتة زهرية من الفصيلة السبعية، موطنها حوض البحر المتوسط، الاسم الشائع لها “فم السمكة”، “أنف الثور”، وحنك السبع”.

up.crezeman.com.07744845706036997880_2_180050_2

تزدهر فم السمكة في الشتاء وتستخدم للزينة كما يستخدم زيتها لبعض الأغراض الطبية وهي حسنة المظهر بديعة التكوين في حالتها الزهرية، إلا أن الأمر ينقلب حين تسقط أوراقها وتجف النبتة فيصبح لها مرأى موحش يثير في النفس الرهبة، هو أشبه بالجماجم البشرية التي تتجمع بغزارة حول ساق النبات، وهو ما استغله البعض للترويج لفكرة ظهور شجرة الزقوم.

11895978_894805507252628_8179724687599390099_n