تعرف على أكبر خطر يهدد داعش في سوريا والعراق

كشفت عدد من الصحف البريطانية عما وصفته بـ”أخطر أزمات تنظيم داعش الإرهابي”، والتي قد تقتله من الداخل من دون أي تدخل خارجي.

وأوضحت أن تلك الأزمات، تتمثل في فضائح الفساد الداخلية، التي بدأت تضرب أركان التنظيم في سوريا والعراق، وتهدد بقائه واستمرارية سيطرته على الأراضي في البلدين.

وقالت صحيفة “الديلي ميل” البريطانية: “قد تكون فضائح الفساد تلك أخطر على داعش من غارات روسيا وأمريكا؛ لأنها تضرب الأصل العقائدي، الذي تمكن من خلاله التنظيم في تجنيد عناصر جدد”.

تعرف على أكبر خطر يهدد داعش في سوريا والعراق 1 22/12/2015 - 8:43 ص

جهاديون أشباح

وتمثلت فضائح الفساد، التي تم الكشف عنها مؤخراً عبر مصادر استخباراتية عديدة، وهي ظاهرة انتشار “الجهاديين الأشباح”، الذين يستخدمهم بعض القادة المحليين والإداريين في داعش لزيادة أرباحهم، عن طريق إيهام القيادات الأخرى بنجاحهم في تجنيد جهاديون جدد، ولكنهم في الحقيقة مجرد أشباح غير موجودين على الأرض.

وقالت “الديلي ميل” البريطانية: “ربما ظاهرة الجهاديون الأشباح، تفسر سر خسائر داعش الفترة الأخيرة أمام قوات التحالف والجيش العراقي والسوري.

ويبدو أن قادة داعش أخذوا فكرة “الجنود الأشباح” من الجيش العراقي، الذي كشفت الحكومة العراقية خلال الأشهر الماضية عن ظاهرة مماثلة لجنود وكتائب كاملة عبارة عن أشباح، غير موجودين على أرض الواقع ويتم صرف رواتب ومكافآت ونفقات تدريب لهم، وهو ما فسر سقوط الموصل بطريقة سلسة في يد داعش حينها.

وأوضحت الصحيفة البريطانية: “عن طريق الجهاديون الأشباح يتمكن قادة داعش من الحصول على أموال عديدة لهم، سواء عن طريق الحصول على أجور لهم، أو نفقات تدريبهم وإعاشتهم”.

تعرف على أكبر خطر يهدد داعش في سوريا والعراق 2 22/12/2015 - 8:43 ص

رواتب وهمية

كما كشف التقرير الاستخباراتي أن عدد من القادرة الإداريين لداعش باتوا يسرقون خزينة التنظيم الإرهابي رصورة اعتيادية، بعد وضعهم أجورا غير حقيقية لهم، ومنح أنفسهم مكافآت خرافية لإنجازات وهمية، وانتصارات غير حقيقية

ونقلت صحيفة “الفايننشيال تايمز” البريطانية عن أحد قادة الخطوط الأمامية في داعش السابق، والمكنى بـ”أبو فاطمة التونسي”، قوله إن عدد من القادة كانوا يتقدمون للحصول على رواتب 250 شخصا، رغم أن الجميع يعلم أن عدد كتيبته لا تتجاوز الـ150 فردا”.

وأشار التونسي، الذي كان متواجداً في محافظة “دير الزور” السورية إلى أنه “عندما اكتشفت القيادات الكبرى عمليات الفساد تلك، بدأوا في إرسال الإداريين الماليين لتسليم الرواتب بأنفسهم، ولكن هنا بدأت عملية أخطر، حيث اتفق الإداريون مع القادة الميدانيون للتحايل أيضا، ولكن يحصل كل منهما على نسبة، بدلا من أن كانت النسبة تدخل بالكامل في جيب القائد الميداني”.

ومضى قائلا “هنا ظهر مصطلح الجهاديون الأشباح، الذين يوضعون على الأوراق وغير موجودين في الواقع، وبدأ يمنح بعض الإداريون لهم أجورا مفرطة، وينسبون لهم بطولات وهمية”.

وقالت بدورها الصحيفة البريطانية إن التونسي تمكن من تهريب 250 ألف جنيه إسترليني من أموال الزكاة، واختلاسهم والهرب بهم خارج مناطق سيطرة التنظيم، وترك لهم رسالة عبر “تويتر” قال فيها: “عن أي دولة، عن أي خلافة تتحدثون أيها الأغبياء؟!”.

وقال كذلك مقاتلون سابقون في تنظيم داعش إن التنظيم يستعمل التقنيات وأسلوب النظام السوري في قطاعي الزراعة والغذاء، بتعقيداته الإدارية، وربما التي تسمح بزيادة فرص الفساد.

رشاوى علنية

ونقلت أيضا صحيفة “الديلي ميل” البريطانية عن موظف سابق في التنظيم قوله إن ثقافة الفساد والرشاوى كانت سائدة بصورة كبيرة في تنظيم “داعش”.

وأوضح قائلا “كان معلوم عن داعش أنها تنظف الشوارع وتطبق أحكام الشريعة؛ حتى لو كانت بقسوة وعنف، ولكنها واضحة لا تقبل بالفساد، ولكن ما شاهدناه أن بعض قادتها ينفذون عمليات اختلاس عادية، ويقبل أخرون بالرشاوى مقابل عدم تنفيذ عمليات إعدام علنية أو عقوبات جلد أو رجم”.

وتابع بقوله “كما أن الرشاوى ازدادت بقوة عند نقاط التفتيش التابعة لتنظيم داعش، حيث يقبل مقاتليها أي رشوة مقابل تهريب الشخص من الأراضي، التي يسيطر عليها التنظيم”.

طالع أيضا:
مصر تحارب “داعش ليبيا” بالبترول

تعرف على مكان اختفاء زعيم “داعش” السري وجبهة الحرب الجديدة التي سيفتحها

تعرف على أول تحرك مصري بعد تأكيد تقرير سقوط الطائرة الروسية عدم وجود عمل إرهابي

الكشف عن مزيد من التفاصيل حول علاقة تركيا ببترول داعش وتطبيعها مع إسرائيل