بعد 49 عاما من العطاء تحال مصفاة “الشعيبة” للتقاعد

أخيراً وبعد أن اوشكت مصفاة الزور على الانتهاء، تحال مصفاة الشعيبة الكويتية والتي أنشئت منذ 49 عاما للتقاعد بعد سلسلة من الحوادث الجسيمة لسنوات عدة  حيث تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة، وبعد أن استنفدت كل وسائل الصيانة والإحلال والتجديد الممكنة.

مصفاة الشعيبة

وتعتبر مصفاة الشعيبة المصفاة الأولى التي بنتها شركة البترول الوطنية بالكامل، حيث كانت طاقتها الإنتاجية 95 ألف برميل يوميا، وبدأ العمل في بنائها عام 1966، وافتتحت رسمياً في شهر إبريل عام 1969.

تقع مصفاة الشعيبة بمنطقة الشعيبة الصناعية وتبعد حوالي 50 كيلومترا جنوب مدينة الكويت العاصمة، ومع المتابعة والتطوير وصلت قدرتها الإنتاجية إلى 150 ألف برميل يوميا، حيث تمت بها عدة عمليات تطوير وتوسعة أقامتها شركة البترول الوطنية في عام 1975 لتصل طاقتها الإنتاجية إلى 195 ألف برميل يوميا، وقد استمرت في الإنتاج بنفس المعدل حتى وقع العدوان الغاشم على الكويت عام 1990.

قدرات خاصة وإمكانيات عالية لمصفاة الشعيبة في عصرها الذهبي

تميزت مصفاة الشعيبة بإنتاج أفضل المشتقات البترولية عالية الجودة، حيث كانت تعمل بالكامل بغاز الهيدروجين الذي يقوم بتحويل المنتجات الثقيلة إلى أخرى خفيفة حيث يزداد الطلب عليها عالميا، وقد تخصصت مصفاة الشعيبة في إنتاج ثلاثون نوعا من المنتجات المتنوعة ما بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة، مثل بنزين السيارات ووقود الطائرات وزيت الديزل للمحركات البحرية وغيرها من المحركات، وأنواع الغاز والوقود المختلفة.

وقد تم إعداد مصفاة الشعيبة بعد توقفها الكامل عن الإنتاج لتكون موقعا للتخزين، حيث تم إعداد 72 خزانا لاستقبال الكميات المنتجة من الوقود المكرر والآتي من  مصفاة ميناء عبد الله بعد إجراء المزيد من التوسيعات به بحيث تتضاعف قدرته التكريرية بحلول العام 2018، وبعد تنفيذ مشروع الوقود البيئي.

توسعات جديدة وقدرات إنتاجية أكبر في مصفاة  التكرير بالأحمدي ومصفاة ميناء عبد الله

وبعد الإنشاءات والتوسعات الجديدة والكبيرة سواء في مصفاة ميناء عبد الله أو مصفاة ميناء الأحمدي التي أضافتها شركة البترول الوطنية فقد اصبحت مصفاة الشعيبة هي الأصغر والأقل قدرة على الإنتاج، حيث تأتي مصفاة الأحمدي في المرتبة الأولى حيث بلغت طاقتها الإنتاجية 450 ألف برميل يوميا، وتأتي مصفاة ميناء عبد الله في المركز الثاني بطاقة إنتاجية مقدارها 265 ألف برميل يوميا، وبمجرد أن تدخل مصفاة الزور الخدمة رسمياً في يوليه 2019 سوف ترتفع الطاقة الإنتاجية للكويت بمقدار 1.42 مليون برميل يوميا.

حوادث متكررة أنهت عمل مصفاة الشعيبة

وقد جاء قرار توقف العمل نهائياً في مصفاة الشعيبة، أو كما يطلق عليها ” المصفاة العجوز” بعد تكرار حوادث كبيرة راح ضحيتها بعض المدنيين والعاملين، كما أدت إلى خسائر مادية كثيرة وتعطل الإنتاج بها لفترات طويلة من أجل عمليات الصيانة والإحلال والتجديد حتى استنفدت كل الإمكانيات وبات الحل الوحيد هو إحالتها للتقاعد.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.