بالصور.. مهمة جديدة من نوعها ليخت صدام حسين المثير للجدل يبدأ في تنفيذها 2016

على الرغم من أن يخت صدام حسين الرئيس العراقي الراحل مازال يثير الجدل حول ملكيته القانونية إلا أن ذلك اليخت الذي يعتبر من أشهر يخوت العالم أصبح لديه مهمة جديدة من نوعها في عام 2016.

بعد ثلاثة عقود من تجواله عبر بحار الشرق الأوسط، أصبح يخت الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في يد باحثي البحرية العراقية ليدخل في مهمة جديدة من نوعها.

صالون بأطر ذهبية مصنع خصيصًا ليخت صدام حسين

يخت الرئيس العراقي الراحل صدام حسين

اليخت تم إنشائه تلبية الرئيس العراقي صدام حسين الشخصية عام 1980 ويبلغ طوله 82 متر، وهو يخت ضخم يضم أربعة طوابق، ومجموعة من الأثاث المذهب والماهوجني، وغرفة نوم وسرير مع منفذ للهرب، وملحق به اثنين من الزوارق الصغيرة خاضعة الآن للأبحاث داخل أسطول البحرية العراقية.

من جهته قال الكابتن حسين غازي خليفة لموقع “ناشيونال جيوغرافيك”: “تكلفة اليخت بعد تصنيعه كانت 25 مليون دولار أمريكي، مضيفًا خلالجولته لليخت واطلاعه على غرفة المحرك الغائرة وكذلك مهبط المروحيات: “الآن تكلفة اليخت أربعة أضعاف ثمنه عند التصنيع”.

** اليخت أصبح في خدمة العلم بالعراق
تحولت غرف الطعام الفاخرة، وغرف النوم الرائعة، وغرف الجلوس الفخمة إلى مكاتب لعلماء البحرية العراقية، ومازال الكثير من الديكور سليم. ومازالت مقصورة القيادة مزينة بالزجاج الملون، وتلفزيونات الباناسونيك الحديثة، فقد بنيت على طراز “البابليوني” القديم.

وسيعمل علماء يخت صدام حسين على اجراء مجموعة من الأبحاث في الخليج العربي لصالح كلية العلوم بجامعة البصرة، ولاستكشاف التغيرات البيولوجية في الخليج العربي.

ويعتبر يخت صدام حسين هو الأعلى ثمنًا بين اليخوت البحثية حول العالم، فهو يعبر عن الجغرافيا السياسية، والاقتصاد، ومازال الآن في ميناء “بريز” في البصرة.

***فيل الشرق الأوسط الأبيض
على الرغم أنه مصمم على حسب الطلب بعشرات غرف نوم للضيوف، وحمام مبلط بالرخام، وجناح رئاسي يتضمن مكتب وصالون لتصفيف الشعر. إلا أن صدام حسين لم يطأ هذا اليخت على الإطلاق بقدمه.

اسم اليخت بالأساس “القادسية صدام” في إشارة إلى معركة القرن السابع التي انتصر فيها العرب على الفُرس. وتم بناء اليخت في الدنمارك وقتما كانت العراق حليفة للولايات المتحدة الأمريكية، وتخوض معركة دامية مع جمهورية إيران الإسلامية.

والقارب لم يتم توصيله بسلام إلى صدام حسين وانتهى به الحال راسيًا في عمان لسنوات طويلة خلال الحرب ما بين العراق وإيران.

في منتصف الثمانينات منح صدام حسين هذا اليخت هدية إلى الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الراحل، والذي منحه اسم “يخت اليمامة” ومعنى اليمامة هو “المرأة ذات العيون الكبيرة”.

لكن اليخت أيضًا كان فخم جدًا فله اثنين من المحركات الـ 3 آلاف حصان، وأربعة مولدات من أجل الرحلات الطويلة. ومزود بخزانات وقود يمكن وضع بها 200 طن من وقود الديزل أي ما يتكلف بالأسعار الحالية أكثر من 100 ألف دولار لملئهم.

غرفة نوم صدام حسين في اليخت
غرفة نوم صدام حسين في اليخت
غرفة نوم صدام حسين في اليخت
غرفة نوم صدام حسين في اليخت

حتى ملك السعودية الثري مثل الملك فهد يبدو اليخت أمامه كالفيل الأبيض، لذلك أرسله إلى العاهل الأردني الملك حسين. وحينما مات الملك عام 1999 أرسل الملك عبدالله الثاني اليخت إلى جنوب فرنسا ليكون تحت ملكية شركة مقرها في جزر كايمان لكن تسيطر عليها الأردن، وفقًا لتقارير صحفية.

ثم جاء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية للعراق عام 2003والذي أسفر عن القبض على صدام حسين وإعدامه بعد ثلاثة سنوات من وقت القبض عليه. وفي عام 2007 حينما حاولة شركة جزر كايمان بيع اليخت أعلنت الحكومة العراقية ملكيته. ويُقدر ما أنفقته الحكومة العراقية بـمليون دولار من أجل تأمين ملكية اليخت للعراق، وحصلت عليه بقرار من قضاء محكمة فرنسية عام 2008 بعد العثور على وثائق في اليخت تؤكد أنه لا يزال من الناحية القانونية يخت عراقي الجنسية.

**الأبحاث العلمية تثبت حماقة صدام حسين
مع محاولات بيع اليخت المتعثرة كان على المسؤولين في العراق إعادته إلى الوطن عام 2010 حيث رسى في مدينة البصرة مع ضجة كبيرة حوله.

وقال عامر عبد الجبار، وزير النقل حينها: “عودة اليخت تؤكد أن إرادة الشعب أقوى من الطاغية” مضيفًا: “لقد بنى صدام حسين هذا اليخت من أجل أغراضه الشخصية، لكن تم إعادته إلى الشعب العراقي”.

لكن اليخت لم يكن له فائدة كبيرة في البداية، وخطط تحويله إلى متحف لصدام حسين أو فندق كان صعبًا فالألوان كلها مختلفة وأصبحت باهتة نوعًا ما، واليخت نوعًا ما أصبح صدأ بسبب المياه المالحة التي في شط العرب على الواجهة البحرية للبصرة والتي كانت كثيفة عام 2014، وفقًا لخليفة وأساتذة جامعة البصرة الذين أقنعوا الحكومة لإعادته.

في ذلك الوقت أسطول العراق البحري كان متواضع وقد قدم بعض الاكتشافات الهامة مثل في الآونة الأخيرة وجد أن الشعاب المرجانية تنمو بكثافة قبالة السواحل العراقية، وهذا دليل دامغ على أن المياه المالحة تتزايد بشكل كبير في رأس الخليج العربي، بدلًا من تصريف المياه المالحة ودخولمياهجديدة، وهذا يعني سوء إمدادات المياه في البلاد، وخلل في النظام الإيكولوجي.
في أوائل عام 2015 بدأ يعمل يخت صدام حسين أجدد أفراد أسطول أبحاث البحرية العراقية يحمل على متنه 75 باحث إيراني، وكويتي، وعراقي إلى الخليج العربي لدراسة جودة المياه والحياة البحرية.

وقد أبحر في رحلتين اضافيتين منذ ذلك الحين، وعلى الرغم من أن محركيه لازالا يعملان بتقنية الثمانينات

صالون بأطر ذهبية مصنع خصيصًا ليخت صدام حسين
صالون بأطر ذهبية مصنع خصيصًا ليخت صدام حسين

إلا أن اليخت يعمل بصورة مدهشة حقًا.

من جهته قال على عبدالله، الكيميائي البحري في مركز أبحاث الأحياء البحرية لـ “ناشيونال جيوغرافيك” إنه يأمل في استخدام ميناء “البصرة بريز” للدراسات المستقبلية للشعاب المرجانية، وإجراء مسح للخليج العربي الشمالي الغربي. لكن أموال الجامعة العراقية لا يمكنها أن تتطابق مع أموال صدام حسين على الرغم من أن الباحثين استخدموا جزء صغير جدًا من خزان الوقود الضخم لكل مهمة.

وأضاف: “نريد أن يبحر يخت صدام حسين في عام 2016 لكن الأزمة المالية تمنعنا ونأمل أن يكون هناك تعاون دولي مع الدول الأكثر ثراءً على طول الخليج العربي، لتقاسم فاتورة الوقود”.

اقرأ أيضًا 

اذا سيحدث لو دخلت مصر في حرب مع إثيوبيا؟! «إليكم مقارنة عسكرية بين جيش البلدين»

مَن هو الخائن الذي دلّ على مكان اختباء صدام حسين؟!

ماذا حدث للقاضي رؤوف عبدالرحمن الذي حكم على صدام حسين بالإعدام؟!

« أنا نمت على سرير صدام حسين ».. الفاتنة الإسترالية صوفي مونك تروي ما حدث لها في العراق